الفرق بينهم هو الفرق بين معاني : التقوى، والإحسان، والإيمان، والبر، والعبودية لله. وهذه قضايا كبرى في الإسلام لها كتب مخصصة لكل منها، ودراسات كثيرة ولا يسع هذا الموضع للتفصيل فمعذرة. وهناك كتاب (صفات عباد الرحمن القرآن) د. مصطفى مسلم.
لعل منظومة الزمزمي في علوم القرآن، مناسبة للمبتدئ. و(مفتاح التفسير) لعبدالله فودي مناسبة للمتقدم وهي نظم لكتاب الإتقان للسيوطي.
وأما في أصول التفسير فهناك منظومات معاصرة حديثة لا يحضرني أسماء ناظميها لعلها تكون مناسبة لأنها نظمت كتاب التحرير في أصول التفسير للدكتور مساعد الطيار.
قراءة تفسير الطبري كاملاً تناسب طالب العلم المتقدم المدرك لمصطلحات التفسير واللغة والفقه وغيرها، والقادر على فهم أٍلوب الطبري الرفيع في كتابه ليستفيد من الكتاب جيداً مع دوام المراجعة والتأمل. ولا يغني فيه قراءة واحدة بل لا بد من تكرار القراءة والمراجعة له لعمقه ودقته.
وأما قراءة مختصراته وأذكر منها حتى الآن خمسة مختصرات فلا تغني غناء الكتاب الأصلي، ولا تؤدي الغرض الذي قصده الطبري من تأليف كتابه، ولكنها قد تدعوك وتحفزك لقراءة الأصل.
أخي الكريم وفقك الله وتقبل الله منك وزادك حرصا على قراءة كتاب الله.
أولاً أنت على خير وقراءتك للقرآن الكريم مقصد شرعي من مقاصد نزول القرآن الكريم، وتلاوته عبادة مستقلة، لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (ألم) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" . فقراءتك في حد ذاتها عبادة، وأنت تكسب بكل حرف من حروف الهجاء حسنة، والله يضاعف لمن يشاء، ولكن الأكمل في هذا هو القراءة المتأنية التي يكون فيها تدبر للمعاني ومحاولة فهم الآيات ومحاولة الخشوع.