س
ما نصيحتكم لمن يختم القرآن باستمرار دون أن يجد أثراً في نفسه؟
ج
أخي الكريم وفقك الله وتقبل الله منك وزادك حرصا على قراءة كتاب الله.
أولاً أنت على خير وقراءتك للقرآن الكريم مقصد شرعي من مقاصد نزول القرآن الكريم، وتلاوته عبادة مستقلة، لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (ألم) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" . فقراءتك في حد ذاتها عبادة، وأنت تكسب بكل حرف من حروف الهجاء حسنة، والله يضاعف لمن يشاء، ولكن الأكمل في هذا هو القراءة المتأنية التي يكون فيها تدبر للمعاني ومحاولة فهم الآيات ومحاولة الخشوع.
ومن وسائل تأثير القرآن الكريم على القلب التلاوة في أوقات الهدوء والسكينة في أوقات الخلوة في قيام الليل بعيدا عن الضجيج، وتكرار الآيات، وأيضا الاستماع إلى التلاوات بالأصوات الجميلة الندية للقراء.
أضف إلى ذلك كثرة الدعاء والإلحاح على الله سبحانه وتعالى بأن يصلح قلبك وقلوبنا جميعا لفهم القرآن وللتأثر بالقرآن وللهداية بالقرآن، لأن الله سبحانه قال في أوله (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين).
وتدبر القرآن الكريم هو الغاية العظمى من نزوله ، قال تعالى(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته)، فاحرص على هذا.
أسأل الله أن يوفقك وأن ينفع بك.