الجواب:
للعلماء في تعريف «القرآن الكريم» أقوال كثيرة متعددة، منهم من أطال في التعريف والإكثار من الاحترازات فيه، ومنهم من اقتصر على ما ذكره الدكتور فهد الرومي، بأنه «كلام الله تعالى المنزّل على محمد -صلى الله عليه وسلم- المتعبد بتلاوته»[1]، وهو تعريف وجيز يؤدي الغرض بيسر وسهولة.
ولا شك أنّ التعريف يعتمد على فهم المُخَاطَب؛ فبعضهم يفهم المقصود بأيسر عبارة، وأوجز إشارة، فيكفي أن تقول له أن القرآن هو كلام الله المتعبد بتلاوته المنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-، فيفهم المقصود، ويحصل المراد. ومنهم من يحتاج في التعريف إلى الإشارة إلى أنه المحفوظ في المصاحف، المبدوء بسورة الفاتحة والمنتهي بسورة الناس، والمعجز بأقصر سورة منه...إلخ.
وقد تأثر العلماء الذين عرّفوا القرآن بعلم المنطق الذي يشترط في الحدود والتعريفات أن تكون جامعة مانعة، فحصل بسبب ذلك تطويلات لا حاجة إليها.
[1] دراسات في علوم القرآن، للدكتور فهد الرومي، ص (21).
