الجواب عن هذا السؤال يحتاج إلى استقراء تام لكلّ ما كُتب في أسباب النزول ثم الحكم بعد ذلك، ولكن أجيبك عن أفضل ما قرأته في ذلك.
من الكتب الجيدة التي كُتبت حول أسباب النزول من حيث أهمية هذا العلم ومكانته في التفسير ونحو ذلك ما يلي:
1- كتاب بعنوان «أسباب نزول القرآن: مصادرها ومناهجها»، للدكتور حماد عبد الخالق حلوة. وهو من الكتب الجيدة التي درست أسباب نزول القرآن من حيث الدراية، وأما من حيث الرواية فلا يخفى كثرة ما كتب فيها ولله الحمد.
2- «أسباب النزول وأثرها في التفسير»، للشيخ عصام بن عبد المحسن الحميدان. وهذا البحث كان رسالة أعدّها الباحث لنيل الماجستير في كلية أصول الدين بالرياض. وقد اطلعت عليها بشيء من العَجَلة في مكتبة قسم القرآن في الكلية ولم أدقّق في مميزاتها، ولم أطلع عليها مطبوعة بعد ذلك، ولا أدري هل طبعت أم لا؟
3- ما كتبه الطاهر ابن عاشور في مقدمة تفسيره حول أسباب النزول.
4- ما أشار إليه ابن تيمية في مقدمته في التفسير بشيء من الاختصار.
5- «أسباب نزول القرآن: دراسة وتحليل»، لعبد الرحيم فارس أبو علبة. وأذكر أن الدكتور عبد الحكيم الأنيس قد انتقده كثيرًا في مقدمة تحقيقه لكتاب «العجاب» لابن حجر، ومثله الدكتور فضل حسن عباس في كتابه «إتقان البرهان» في مبحث أسباب النزول.
ومن الكتب التي كتبت في دراسة موضوع أسباب النزول دراسة نقدية:
- كتاب «أسباب النزول» لبسام الجمل، وهو رسالة علمية تقدم بها الطالب لنيل درجة الدكتوراه، أشرف عليها الدكتور عبد المجيد الشرفي، بكلية الآداب بمنوبة - تونس، وذلك في 14 مارس 2003م، وهي دراسة جديرة بالمناقشة والقراءة من قبل المتخصصين لبيان ما فيها من صواب وغيره. وقد طبعت هذه الرسالة مؤخرًا في المركز الثقافي العربي بالمغرب عام 2005م، ويقع الكتاب في 472 صفحة من القطع العادي.
ومن الكتب الجيدة في هذا الموضوع:
- «أسباب النزول: تحديد مفاهيم، ورد شبهات»، للدكتور محمد سالم أبو عاصي. وهو كتاب متوسط الحجم، من إصدار دار البصائر بالقاهرة، وهذه هي الطبعة الثانية للكتاب، وقد صدر في نشرته الأولى باسم: «أسباب النزول بين الفكر الإسلامي والفكر العلماني».
وموضوع أسباب النزول من الموضوعات التي ولج منها ومن الحديث حولها الكتّاب العلمانيون، مستغلين قول القائلين أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ في قصر الدلالة القرآنية على زمن النزول، والقول بأن القرآن كتاب تاريخي تجاوزه الزمن، ولم يعد صالحًا للتطبيق في زماننا هذا! لذا يجب الاهتمام به والردّ على شبهاتهم وما ينشرونه من أباطيل.
