س
قال تعالى:﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا﴾ وقال تعالى:﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا﴾ في الآية الأولى أخبر الله عز وجل أن السيئة والحسنة كلها من عند الله، وفي الآية الثانية الحسنة من الله والسيئة من الإنسان . كيف نوفق بين الآيتين؟
ج
الجواب:
في الآية الأولى أخبر بأن الحسنة والسيئة كلاهما من عند الله بمعنى من تقدير الله القَدَري.
وفي الثانية نسب الحسنة لله تفضلا منه، ونسب السيئة للإنسان باعتباره السبب المباشر في وقوعها به لمعصيته، وإن كانت هي من تقدير الله أيضاً. وفي هذا تعليم للأدب بألا ينسب الشر لله.
