«التيسير العجيب في تفسير الغريب» هو نظم يقع في (2482) بيتًا من بحر الرجز، وقد شرح فيه الناظم ألفاظ القرآن الغريبة من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، وجمع فيه بين الرواية والدراية، وأورد الآراء المختلفة في شرح الألفاظ الغريبة دون التنبيه على قائليها، واهتم فيه بالقراءات والإعراب والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغير ذلك من علوم القرآن.
وقد طبع هذا النظم في دار الغرب الإسلامي عام 1994م، بتحقيق الدكتور سليمان ملا إبراهيم أوغلو. وقد اعتمد في إخراجه لهذه المنظومة على نسختين جيدتين إحداهما كتبت في عهد المؤلف قبل وفاته بعشر سنوات وعليها خط المؤلف ومقابلة على نسخته، والأخرى جيدة ولكنها متأخرة 1153هـ .
فالكتاب صحيح النسبة لابن المنير أحمد بن محمد بن منصور بن قاسم بن مختار القاضي ناصر الدين المالكي الإسكندري، المتوفى سنة 683هـ، وهو صاحب كتاب «الانتصاف من الكشاف».
وأما عبد العزيز بن سعيد الدميري الديريني فقد توفي سنة 697هـ، أي بعد ابن المنير بأربعة عشر عامًا تقريبًا. وقد فرغ ابن المنير من النظم قبل وفاته بأكثر من عشر سنوات، أي سنة 673هـ، وهي نفس السنة التي انتهى فيها الديريني من نظمه أيضًا؛ حيث يقول في خاتمة منظومته في التفسير:
قد يسر الله بغير كلفه
عام ثلاث قبلها سبعونَ
نظمته في أربعين يوما
تمام نظمي لا عدمتُ لطفه
من بعــد ستمـــــــــائة ســـنينَ
ميقات إتمام الكليم الصوما
فهما متوافقان في وقت النظم كما يبدو، والله أعلم. وربما يكون ابن المنير قد سبقه بوقت يسير لا يعتبر سبقًا بائنًا، وكلاهما من أهل مصر -رحمهما الله-.
