للدكتور منير محمود المسيري
بيانات الكتاب:
العنوان: دلالات التقديم والتأخير في القرآن الكريم -دراسة تحليلية-.
تأليف: د. منير محمود المسيري.
دار النشر: مكتبة وهبة - القاهرة - مصر.
سنة النشر: الطبعة الأولى (1426هـ - 2005م).
عدد الأجزاء والصفحات (الوعاء): ج1، (766ص) من القطع العادي.
أصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها الباحث الدكتور منير محمود المسيري لنيل درجة الدكتوراه من جامعة أوتونوما بالعاصمة الإسبانية مدريد، وأشرف عليه فيها المستشرق الإسباني الأستاذ الدكتور ميجيل كروث شيخ المستعربين في الدراسات الإسلامية في أوروبا، وأشرف عليه إشرافًا مساعدًا الدكتور محمد إبراهيم الجيوشي عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر.
منهج البحث:
يقول المؤلف عن منهجه في البحث: «لقد كان منهجي في كتابة الرسالة هو المنهج الاستقرائي التحليلي القائم على النظر والبحث في الأسلوب القرآني للوقوف على أسرار التقديم والتأخير فيه، وكذلك التتبع والرصد لما كتبه الآخرون، ثم الشرح والتحليل مع التعقيب على الآراء المنقولة بالموافقة أو المخالفة المؤيدة بالأدلة والبراهين»[1].
تقسيمات البحث:
جاءت الرسالة في ثمانية فصول مقسّمة على بابين، الباب الأول اشتمل على ستة فصول، وقد تحدث المؤلف في الفصل الأول عن الأسلوب الأدبي وبيانه وأهميته في القرآن؛ وذلك باعتباره المدخل الرئيس لفهم ذات الأسلوب في القرآن الكريم.
ثم ذكر في الفصل الثاني أثر التقديم والتأخير في الإخلال بفصاحة الكلام، وذلك باعتبار أن البلاغة بنيت على ترتيب الألفاظ وحسن مواقعها، وأن عدم مراعاة الترتيب اللفظي يترتب عليه ضياع الترتيب الذهني بسبب ذلك الترتيب اللفظي المعقّد.
ثم تناول في الفصل الثالث دوافع التقديم والتأخير، وقد ذكر (19) تسعة عشر دافعًا للتقديم والتأخير، ومثّل على كلّ دافع منها بأمثلة.
وقد تناول في الفصل الرابع أثر التقديم والتأخير في المعاني، وأوضح فيه بالأمثلة الفروق في المعاني الناشئة تبعًا لاختلاف مواضع التركيب من التقديم والتأخير.
وفي الفصل الخامس تحدّث المؤلف عن ضوابط التقديم والتأخير في اللغة العربية.
أما الفصل السادس، وهو عن أثر الترجمة في أسلوب التقديم والتأخير وقد تناول فيه حكم ترجمة القرآن الكريم وبيان أثرها على أسلوب التقديم والتأخير، وتعريف الترجمة والفرق بين الترجمة الحرفية والترجمة التفسيرية، وهو من أجود فصول الكتاب؛ حيث «يبرز أهمية أسلوب التقديم والتأخير والأثر الناتج عن عملية الهدم الأسلوبية بواسطة الترجمة مع ضرب الأمثلة على ذلك في اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، والتوصّل إلى نتيجة مفادها استحالة حدوث الترجمة الحرفية للقرآن بسبب التأثير الهدمي الحاصل في التركيبة البنائية لأسلوب التقديم والتأخير، وهو مبحث جديد لم يتطرق إليه أحد قبلي»[2]، كما أشار إلى ذلك المؤلف.
أما الباب الثاني فقد اشتمل على فصلين: الفصل الأول ذكر فيه المؤلف أنواع التقديم والتأخير وأسبابه.
أما الفصل الثاني فتناول التقديم والتأخير في القرآن الكريم، وهذا الفصل كان تطبيقًا عمليًّا للمقدمات التأصيلية التي ذكرها في الباب الأول؛ حيث قام فيه بالدراسة التحليلية العملية للتقديم والتأخير في الآيات القرآنية، مبتدئًا بسورة الفاتحة ومنتهيًا بسورة الناس، ويتناول فيها أسلوب التقديم والتأخير في الآيات القرآنية باحثًا عن سرّ التقديم والتأخير من جميع الجوانب التي تُعين على إبراز أسرار التقديم والتأخير في كلّ تعلقاته الأسلوبية والوظيفية التي كانت من أعظم وجوه الإعجاز[3] .
فالكتاب جدير بالاقتناء والقراءة؛ إذ يعد طرازًا فريدًا في حقل الدراسات القرآنية، فهو محاولة كشفية لإمكانات النصّ القرآني المتعلقة بوجوه إعجازه وعلومه المختلفة، وقد أجاد فيه مؤلفه -جزاه الله خيرًا-.
[1] انظر: ص14.
[2] انظر: ص15.
[3] انظر ص149.
