للأستاذ الدكتور عبد الحي الفرماوي
بيانات الكتاب:
العنوان: السَّهلُ المُفيد في تفسير القرآن المجيد.
تأليف: الأستاذ الدكتور عبد الحي الفرماوي.
دار النشر: دار المعرفة - بيروت.
سنة النشر: الطبعة الأولى (1430هـ).
عدد الأجزاء والصفحات (الوعاء): ثلاثة مجلدات (1970ص) من القطع العادي.
ذكر المؤلف منهجه في وضع التفسير فقال:
«كنتُ أوضح الهدف العام من السورة، وما امتازت به عن غيرها من السور، ذاكرًا أحيانًا العلاقة بين بداية كلّ سورة ونهاية ما قبلها.
كما كنتُ أشير إلى المكي من الآيات والمدني منها، رابطًا كلّ واحدة منها وما لها من الترغيب والترهيب.
وقليلًا ما كنتُ أتعرض للألفاظ اللغوية أو الأسلوب البلاغي للقرآن، وأحيانًا كنتُ أذكر أسباب نزول الآية إذا رأيتُ ضرورة لا بد منها، وذلك لزيادة التفسير والبيان.
ومن النوادر جدًّا أن أذكر أقوال المفسرين؛ كي لا أدخل القارئ في عدة تفسيرات للآية الواحدة، بل كنتُ أكتفي بذكر الأشهر من أقوالهم دون الإشارة إلى صاحب القول.
وكان لا بد لي أن أذكر أحاديث للنبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض المواضع، رأيتُ من المهم أن يعرفها القارئ، لا بل من المهم أن يقرأها ويحفظها، بالإضافة إلى بعض أقوال الصحابة والتابعين، حتى يكون التفسير كاملًا في بابه.
وبما أن هذا التفسير للتسهيل والتيسير، وليس للتعقيد والخلاف؛ لذلك ابتعدت فيه كلّ الابتعاد عن ذكر الأدلة التي تتعرض لذكر الخلاف بين الفقهاء والعلماء، حتى لا أدخل القارئ في حيرة من أمره.
ومع هذا كنتُ أحيانًا أفصّل في بعض مواضع الآيات المتعلقة بالأحكام، فأعطي القارئ الحكم في المسألة، والخلاصة المفيدة فيها؛ ليقف على حقيقة المراد منها.
وكنتُ أجد أحيانًا عبارة القرآن الكريم غريبة في لفظها، فأذكر مرادفاتها بألفاظ قريبة المعنى ومفهومة العبارة، وذلك زيادة في توضيحها، وتسهيلًا لفهمها.
كما كنتُ أُشيرُ إلى المَحذوفِ المُقدَّرِ في الآية، زيادةً في توضيح العبارة.
وأما بالنسبة للقصص القرآني؛ فقد كنتُ أذكرها بشكلها التسلسلي رابطًا الآيات بعضها ببعض، وخاصة إذا كانت في عدّة سور، مبينًا الترابط بين الآيات وسبب ذكرها في تلك السور، وما يستفاد منها في كلّ سورة وما يناسبها فيها.
وكان لا بد لي أن أربط الآيات بعضها ببعض، السابقة منها واللاحقة، بعبارة تناسب المقام الانتقالي؛ لتكتمل الصورة، ويقف القارئ على حقيقة المراد منها بشكل جليّ واضح من غير تَحيُّرٍ أو تشكيك.
كما أنني لم أتعرض في هذا التفسير لأوجه القراءات البتة؛ لأن المقام مقام شرح ألفاظ، وليس مقام إظهار الخلاف بين القرّاء واللغويين».
وقد أجاد المؤلف -وفقه الله- في تسهيل العبارة، ويأتي هذا التفسير السّهل المفيد ليكون حلقة ضمن حلقات خدمة القرآن الكريم وبيان معانيه وتقريبها للقراء، فجزاه الله خيرًا وتقبل منه.
