للدكتور عبد البديع النيرباني

بيانات الكتاب:

العنوان: الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات.

تأليف: د. عبد البديع النيرباني.

دار النشر: دار الغوثاني - دمشق - سورية.

سنة النشر: الطبعة الأولى (1427هـ - 2006م).

عدد الأجزاء والصفحات (الوعاء): ج1، (360ص) من القطع العادي.

أصل هذا الكتاب رسالة نال بها المؤلف درجة الدكتواره بمرتبة الشرف من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب عام 2005م.

يعدّ الكتاب محاولة في الإسهام في التأريخ للدراسات الصوتية في التراث العربي، وذلك من خلال كتب الاحتجاج للقراءات، واستخراج ما حفلت به، وإعادة النظر فيه وفق ما جدّ من علم الأصوات[1].

تقسيمات الكتاب:

يقول المؤلف: «وقد جاء البحث في تمهيد وثلاثة فصول، فضلًا عن المقدمة والخاتمة، مشفوعًا بثلاثة ملحقات:

عقدتُ التمهيد للاحتجاج للقراءات القرآنية، فذكرت معنى (الاحتجاج) لغة واصطلاحًا، وعرضتُ تسميات أخرى لهذا الفنّ، وتقرّيتُ دوافع التأليف فيه، وتتبعتُ تاريخه، وسقتُ طرفًا من أشهر كتبه، وفصّلتُ في أنماطها، وتقصّيتُ أنواع الاحتجاج فيها.

وعقدتُ الفصل الأول للجوانب النطقية، وهي النظر إلى الأصوات في الإفراد، فتحدثتُ عن الحروف عِدّتها وأنواعها، وألممتُ بأعضاء النطق، وحددتُ مخارج الحروف، وأشرتُ إلى ألقاب الحروف ونسبتها إلى مخارجها، وأفضتُ في صفات الحروف، وانتظمتْ في زمرتين:

الأولى: صفات متضادة، وهي: الهمس والجهر، والشدة والرخاوة، والإطباق والانفتاح، والاستعلاء والاستفال، والذلاقة والإصمات.

والأخرى: صفات مفردة، وهي: القلقلة، والصفير، والتفشي، والانحراف، والغنة، والتكرير، والهتّ، والخفاء، والهوي.

وتكلمتُ على القوة والضعف في الصفات، وأوضحتُ العلاقة الكمية بين حروف المدّ والحركات، وبينتُ مكان الحركات من الحروف، وبحثتُ دلالة الأصوات.

وكان الفصلان الثاني والثالث للجوانب التشكيلية، وهي النظر إلى الأصوات في التركيب.

عقدتُ الفصل الثاني لأشكال التغيرات الصوتية، وجعلته في مبحثين:

وقفتُ المبحث الأول على التغيرات الصوتية في الصوامت، وهي ضربان:

تغيرات عامة، ودرستُ فيه: الإدغام، والإبدال، والقلب المكاني، والحذف.

وتغيرات خاصة، ودرستُ فيه: الهمزة، والتاءات، والراءات، واللامات، والنون الساكنة والتنوين.

ووقفتُ المبحث الثاني على التغيرات الصوتية في الصوائت، عكفت فيه على دراسة نوع الصوائت، ومدها، وإضافتها، وحذفها، وقلبها.

وعقدتُ الفصل الثالث للقوانين الصوتية، فوطّأت له بالحديث عن (الأصل)، الذي جاءت تلك القوانين تفسّر ما خرج عنه، ثم تناولتُ ما وقفتُ عليه منها، وهي:

المماثلة، والمخالفة، والسهولة والتخفيف، وكثرة الاستعمال، وأمن اللبس، وطرد الباب، والتعويض، وضعف الطرف.

وعقدتُ الخاتمة للتقويم والنقد، فرسمتُ الخطوط العامّة للجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات: في المناهج، والمصادر، والسمات.

وأوردتُ في الملحق الأول أسماء القراء العشرة ورواتهم متبوعة بسنيّ وفياتهم.

وترجمتُ في الملحق الثاني لأصحاب كتب الاحتجاج للقراءات.

وناقشتُ في الملحق الثالث الجهر والهمس في أصوات العربية.

وأوليتُ النصوص في هذا البحث فضل عناية بتحقيقها والعودة بالأقوال والمذاهب إلى مظانّها من كتب المتقدمين، على أني أعتذر عما وقع في بعضها من طول أو تكرار لغايات لا تخفى على الناظر.

واعتمدتُ في القراءات المتواترة على كتاب (النشر في القراءات العشر) لابن الجزري (ت833هـ) خاتمة المحققين من القراء، غير أني أغفلت الإحالة عليه لئلا أُثقل الحواشي، واكتفاء بنسبة القراءة إلى أصحابها.

ورجعتُ إلى طائفة من الكتب الحديثة: العربية والمترجمة، وكان من أبعدها أثرًا في نفسي (الدراسات الصوتية عند علماء التجويد) للدكتور غانم قدوري الحمد، فقد أفدت منه مرتين:

الأولى: حينما أوحى إليَّ بإنشاء نحو من دراسته في كتب الاحتجاج للقراءات.

والأخرى: بكثرة المواضع التي عدت فيها إليه»[2].

فالكتاب جدير بالاقتناء والمطالعة، جزى الله مؤلفه خيرًا.

[1] انظر: ص (5).

[2] ص (6- 8).